يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

593

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

أوّلا ولا تؤخرون ، إن وليي اللّه الذي نزل الكتاب . وقرئ هذا الحرف : ( إن وليّ اللّه ) بياء واحدة مفتوحة . وقرئ أيضا : ( إن وليّ اللّه ) بياء واحدة مكسورة ، على حذف الياء التي هي لام الفعل ، وإدغام الياء التي قبلها في ياء الإضافة ، ولا يصح إدغام التي هي لام الفعل ، لأنها قد أدغمت فيها ياء فعيل ، قال المهدوي رحمه اللّه . وقرئ أيضا : ( إن وليّ اللّه ) بالإضافة ، يعني به جبريل عليه السلام . وخبر ( إن ) قوله : الذي نزل الكتاب . ومن أسماء اللّه تعالى : الولي . ويقال للمتقي من عباده : الولي ، كما قال تعالى : إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ [ الأنفال : 34 ] ، والتقوى : اسم يجمع أفعال البر كلها ، وقد تقدّم ذلك . جعلنا اللّه منهم بكرمه . وأذكرني الولي بيتا كان عندي ميتا ، أنشدنيه الفقيه الخطيب أبو محمد عبد الوهاب رضي اللّه عنه ذات يوم ونحن في المسجد الجامع بمالقة حرسها اللّه تعالى يوم جمعة ، وقد رأى كثرة الناس فقال : كم بالمدينة من ولي * غفر الإله له ولي ثم قال لي : أجزه ، فقلت : أكرم به لو أنه * يعطي الولاية ما ولي فقال لي : سبحان اللّه وفوق كل ذي علم عليم . ما ظننت أن ثم غيره ، ثم زدت بيتا آخر وهو : يقفو العبادة كلما * يقفو ولو سمي ولي ومعنى يقفو : يتبع كما تقدّم . والوسمي : من أسماء المطر ، سمي بذلك لأنه يسم الأرض بالنبات والولي : المطر الذي يتبع الوسمي . تقول منه : وليت الأرض وليا . والولي : البعد . والولي أيضا : القرب ، قاله أبو عبيد والأصمعي في الغريب . ويقال في الولي الذي هو المطر : ولي بالتسكين ، فعل وفعيل ، وجمعه : أولية ، والنسبة إليه : ولوي ، كما قالوا : علوي ، لأنهم كرهوا الجمع بين أربع ياآت ، فحذفوا الأولى وقلبوا الثانية واوا ، وقالوا : يتيم مولىّ عليه ، بفتح الميم وكسر اللام وتشديد الياء لا غير . والولية :